تُدار المستشفيات بدقة وانتظام ورعاية إنسانية. مع ذلك، ثمة جانبٌ لا يُوليه معظم الناس اهتمامًا كافيًا: وهو المقاعد التي يستخدمها الموظفون والمرضى ومقدمو الرعاية يوميًا. يُعد الكرسي الطبي المريح إضافةً قيّمةً لمثل هذه البيئة المعقدة.
ومع ذلك، فإن لها تأثيرًا كبيرًا على راحة المرضى، وأداء الطاقم الطبي، وجودة الرعاية الصحية بشكل عام. نوضح هنا الأسباب المحددة التي تجعل المقاعد المريحة ضرورية في المستشفيات الحديثة، وتأثيرها على سير العمل الفعلي، والفوائد التي يمكن أن تتوقعها مرافق الرعاية الصحية من الكراسي الطبية.
قبل الخوض في فوائدها، من المفيد فهم ما يميز الكراسي الطبية المريحة عن كراسي المستشفيات العادية. لا تقتصر بيئة العمل المريحة على الراحة فحسب، بل تشمل أيضاً توفير أفضل بيئة عمل ممكنة للجسم البشري للعمل بأمان وكفاءة وراحة.
توجد كراسي طبية مريحة مصممة وفقًا لمبادئ تعزيز الوضع الطبيعي للعمود الفقري، وتقليل توتر العضلات، وتخفيف نقاط الضغط. وهي مصممة لتناسب جسم الإنسان بدلًا من إجبار المريض على التكيف معها. وهذا الأمر بالغ الأهمية في المستشفيات حيث قد يعاني المرضى بالفعل من آلام أو إصابات.
قد يكون الجلوس على كرسي غير قابل للتعديل مريحًا لبضع دقائق، لكن قد يجلس العاملون في المستشفى لساعات طويلة أثناء تدوين الملاحظات والاستشارات وساعات العمل الطويلة. عادةً ما تتميز الكراسي المصممة هندسيًا بما يلي:
تتيح هذه التعديلات للمستخدمين الجلوس في وضعيات مناسبة دون الإصابة بألم مزمن.
تُصنع الكراسي الطبية المريحة من مواد طبية عالية الجودة لا تتأثر بالمواد الكيميائية المستخدمة في الغسيل والتنظيف، وذلك لأن المستشفيات غالباً ما تكون بيئة موبوءة بالعدوى والانسكابات والتعقيم المستمر. تتميز أسطح هذه الكراسي بمقاومتها للبقع والمطهرات والاستخدام المتكرر، مما يُمكّن من الحفاظ على النظافة دون المساس براحة المريض.
لا يخلو عمل موظفي المستشفى من الحركة. فهم يقفون ويجلسون ويتحركون ويميلون ويغيرون وضعياتهم. وتُدعم هذه الحركات الديناميكية بعجلات انسيابية وقواعد ثابتة وهياكل متوازنة وكراسي مريحة. وهذا يُسهّل المهام اليومية، مثل الحاجة إلى الوصول إلى المعدات أو حتى التنقل في الغرفة، أو إجراء تغييرات في سجلات المرضى.
يُركز أي مرفق رعاية صحية بشكل أساسي على المريض. ويمكن للكراسي الطبية المصممة جيدًا أن تُحدث فرقًا كبيرًا في تجربة المريض، مما يُسهم في راحته وتسريع عملية شفائه.
قد يؤدي الانتظار الطويل في غرف انتظار المستشفيات والجلوس على كراسي غير مريحة إلى تفاقم الألم، خاصةً لدى المرضى كبار السن أو المصابين. توفر الكراسي المصممة هندسيًا الراحة والدعم اللازم لمنطقة أسفل الظهر، كما أنها توزع الوزن بالتساوي، مما يقلل الضغط على المناطق الحساسة في الجسم، مثل أسفل الظهر والوركين. وهذا بدوره يُسهم بشكل كبير في تخفيف الألم والتوتر في المواقف العصيبة.
يُوفر الكرسي الطبي المريح راحة أكبر للأشخاص الذين لا يستطيعون الوقوف أو الجلوس أو اتخاذ وضعية ثابتة. فهو يتميز بمساند ذراعين داعمة، وهيكل متين، وقواعد مانعة للانزلاق، مما يمنح المرضى شعورًا بالأمان للتحرك بحرية دون خوف من السقوط.
تُعدّ هذه الإجراءات الوقائية مفيدة في المستشفيات التي تُعنى بكبار السن أو المرضى الذين خضعوا لعمليات جراحية. وتُفيد هذه الإجراءات في المستشفيات التي تُعنى بكبار السن أو المرضى الذين خضعوا لعمليات جراحية.
قد يؤدي انحناء أو إجهاد المرضى عند جلوسهم على كراسي غير مصممة بشكل صحيح إلى صعوبة إجراء الفحص أو مناقشة التاريخ الطبي. تساعد الكراسي المريحة على الجلوس بوضعية مستقيمة، مما يسهل التواصل ويساهم في دقة التقييم.
تُقلل الكراسي التي تُوزع الضغط بالتساوي من إجهاد العضلات وضغط المفاصل، وهما عاملان أساسيان في عملية التعافي على المدى الطويل. كما تُوفر هذه الكراسي دعماً مريحاً للجسم، مما يُساعده على الحفاظ على وضعية مستقيمة، وهي مفيدة بشكل خاص للمرضى الذين خضعوا مؤخراً لإصابات في العمود الفقري أو عمليات جراحية، أو حتى يعانون من آلام مزمنة.
يقضي طاقم المستشفى ساعات طويلة واقفين؛ ومع ذلك، من غير المعتاد أيضاً قضاء وقت طويل جالسين عند تدوين سجلات المرضى، وقراءة نتائج التشخيص، ومناقشة حالات المرضى، أو فحص الأجهزة. تُسهم الكراسي الطبية المريحة في تقليل الإرهاق وتحسين الأداء الوظيفي.
يُعدّ ألم الظهر وتيبس الرقبة وإصابات الإجهاد المتكرر من المشاكل الشائعة بين الممرضين والفنيين والموظفين الإداريين. وتساعد الكراسي المريحة على الحفاظ على وضعية العمود الفقري الصحيحة وتخفيف الضغط على الكتفين وأسفل الظهر.
فهي تقلل من نسبة الإصابات المرتبطة بالعمل، والتي تعد من بين أكثر الأسباب شيوعاً للإجازات المرضية بين المرافق الطبية لأنها تقلل من الإجهاد البدني.
الشعور بعدم الراحة يشتت الانتباه. فمع استمرار الموظفين في تغيير وضعياتهم أو التكيف أو بذل جهد كبير للتخلص من الألم، يتأثر إنتاجهم سلبًا. تضمن الكراسي المريحة بقاء الموظف مركزًا باستمرار أثناء توثيق المعلومات أو رعاية المرضى، مما يُمكّنه من اتخاذ قرارات أفضل.
تتيح الكراسي الطبية المريحة للموظفين التنقل دون تعطيل سير العمل، وذلك بفضل إمكانية الدوران والتدحرج وتغيير الارتفاع. وهي مفيدة بشكل خاص في الحالات التالية:
كما أن الحركة سهلة ومعروفة بأنها تجعل الموظفين أكثر فعالية وأقل إجهاداً خلال اللحظات العصيبة.
يميل العاملون في المستشفيات إلى العمل بنظام مناوبات يتراوح بين 10 و12 ساعة. هذه المدة غير كافية لكي يتحمل كرسي بسيط وزن المريض. لذا، يُراعى تصميم بيئة العمل المريحة، مما يُخفف من إرهاق الموظفين ويُعزز قدرتهم على تقديم رعاية صحية عالية الجودة.
كما تقدم شركة Ergonomic Medical Chairs عروضاً كبيرة لمديري المستشفيات بهدف تحسين أداء المرافق ورضا المرضى وفعالية التكلفة على المدى الطويل.
يُعدّ الأثاث المريح مؤشراً إيجابياً على تجربة المريض في المستشفى بشكل عام. ورغم أن المرضى وعائلاتهم قد لا يُفكّرون ملياً في الكراسي التي يجلسون عليها، إلا أن الجلوس غير المريح قد يُسبّب لهم الإحباط وعدم الراحة. وعادةً ما تكون نسبة الرضا أعلى في غرف الانتظار وغرف الاستشارة في المستشفيات التي تستثمر في مقاعد مريحة ومصممة هندسياً.
تُعدّ الكراسي المريحة المستخدمة في البيئة الطبية أكثر كفاءة، إذ يُطيل استخدامها المكثف عمرها الافتراضي. فبدلاً من استبدالها كل بضع سنوات، تستفيد المستشفيات من خدمة أطول، مما يوفر المال على المدى البعيد. وتتميز هذه الكراسي بمقاومتها للتنظيف المتكرر والاستخدام اليومي، وذلك بفضل المواد المتينة، والهياكل المقواة، والطلاء المقاوم والمتين.
بفضل استخدام مواد مقاومة للبكتيريا والرطوبة والمواد الكيميائية في صناعة الكراسي الطبية المريحة، فإنها تُسهّل تطبيق إجراءات النظافة الأكثر صرامة. تتميز أسطحها بنعومتها التي تمنع تراكم الجراثيم، كما أن تنجيدها سهل التنظيف، مما يُتيح تعقيمه في فترة وجيزة بين زيارات المرضى.
تُضفي المقاعد المريحة والمتناسقة مظهراً أنيقاً وعصرياً على المستشفى، مما يُسهم في خلق شعور بالنظام والمهنية والرعاية، وهي أمورٌ لا شك أن المرضى سيُحبونها.
خاتمة
لا تُعدّ الكراسي الطبية المريحة رفاهية، بل ضرورة أساسية في المستشفيات، إذ تضمن رعاية آمنة وفعّالة تتمحور حول المريض. تُفيد هذه الكراسي المرضى والموظفين والإداريين على حدّ سواء، فهي تُساعد على اتخاذ الوضعية الصحيحة، وتقلل من احتمالية الإصابات، وتُخفف الألم، وتُضفي مزيدًا من الراحة على الروتين اليومي. إنّ الاستثمار في كراسي طبية مُصممة بشكلٍ جيد يُحسّن الصحة والسلامة، ويُعزز تجربة المرضى في المستشفى.